وتحدد الخطة الاستراتيجية لأجيال هدفها في هذا المجال في «المساهمة في توفير حماية اجتماعية وصحية فاعلة والدفاع عن حقوق الإنسان». وينسجم ذلك مع التعريف المنشور لبرنامج الحماية لدى الجمعية، الذي يركز على تعزيز حماية الفئات الهشة وسلامتها من خلال برامج شاملة للدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الرعاية المتخصصة
مصدر مرتبط الموقع الرسمي لجمعية أجيال
الحماية كمنظومة متكاملة وليست استجابة جزئية
تقوم رؤية أجيال للحماية على فهم متعدد الأبعاد لاحتياجات الإنسان. فالشخص المتضرر من النزاع قد يحتاج في الوقت نفسه إلى دعم نفسي، ورعاية صحية، ومساعدة قانونية، وإحالة إلى جهة متخصصة، ومساعدة مادية تخفف عوامل الخطر المحيطة به. ولذلك تتجه الجمعية إلى تطوير تدخلات مترابطة تستجيب للحالة بصورة شاملة بدلًا من معالجة جانب واحد من احتياجاتها.
وتشمل هذه المنظومة اكتشاف المخاطر في مراحلها المبكرة، وتوفير مسارات آمنة للإبلاغ، وإجراء التقييمات الأولية، وإعداد خطط الاستجابة، وتقديم الخدمات المباشرة، وتحويل الحالات إلى مزودي الخدمات المتخصصين، ومتابعة الحالة إلى حين التأكد من حصولها على الدعم المناسب.
كما ترتبط الحماية لدى أجيال بمبادئ الكرامة الإنسانية وعدم التمييز والمشاركة والمساءلة. وتحرص الجمعية على أن يحصل المستفيدون على معلومات واضحة حول الخدمات، وأن تُحترم خصوصيتهم وسرية بياناتهم، وأن تتاح لهم قنوات آمنة لتقديم الملاحظات والشكاوى، وأن يشاركوا في القرارات المرتبطة بالخدمات المقدمة لهم.
وبذلك تنتقل الحماية من مفهوم المساعدة المؤقتة إلى مفهوم أوسع يقوم على الاعتراف بحقوق الأفراد وقدرتهم على المشاركة في تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم.
حماية الطفل والاستجابة للمخاطر المتزايدة
تمثل حماية الأطفال أحد أبرز محاور برنامج الحماية لدى أجيال، نظرًا إلى تعدد المخاطر التي يتعرضون لها في أوقات الأزمات، بما يشمل فقدان الرعاية الأسرية، والعنف والإهمال والاستغلال، والعمالة المبكرة، والتسرب من التعليم، والانفصال عن مقدمي الرعاية، والضغوط النفسية، ومخاطر مخلفات الحرب غير المنفجرة.
وتسعى الجمعية إلى معالجة هذه المخاطر من خلال الجمع بين الأنشطة الوقائية والخدمات المتخصصة. وتشمل الأنشطة الوقائية جلسات التوعية للأطفال والأهالي والمتطوعين والعاملين، ونشر مفاهيم حماية الطفل، وتعزيز السلوكيات الآمنة، والتوعية بمخاطر العنف والإساءة والاستغلال، وتوفير بيئات صديقة وآمنة للأطفال.
وقد نفذت أجيال تدريبات وأنشطة متخصصة في مراقبة أوضاع حماية الأطفال، إلى جانب العمل على استقطاب مختصين لديهم خبرة في إجراءات إدارة الحالة في مجال حماية الطفولة. وتعكس هذه الأنشطة اهتمام الجمعية بتطوير استجابة مهنية ومنظمة تقوم على التقييم والتوثيق والإحالة والمتابعة، وليس فقط على تقديم جلسات توعوية عامة
مصدر مرتبط تدريب حول مراقبة حالة حماية الطفل
كما تدمج الجمعية معايير حماية الطفل في برامجها التعليمية، ولا سيما داخل المساحات التعليمية المؤقتة. ويشمل ذلك تدريب المعلمين والميسرين والمتطوعين على التعرف إلى مؤشرات الخطر، والتعامل المهني مع الإفصاحات، واحترام السرية، ومنع العنف والاستغلال والإساءة داخل البيئة التعليمية.
ويؤكد هذا التوجه أن المساحة التعليمية لا ينبغي أن تكون مكانًا للتعلم فقط، بل بيئة حماية توفر للأطفال الأمان والدعم والاستقرار وتساعد على اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص.
إدارة الحالات والإحالة إلى الخدمات المتخصصة
تعد إدارة الحالة من أهم الأدوات التي تعتمد عليها أجيال في الاستجابة للأفراد المعرضين لمخاطر الحماية. وتبدأ العملية بالتعرف إلى الحالة أو استقبال طلب المساعدة، ثم إجراء تقييم مهني للاحتياجات والمخاطر والموارد المتاحة، ووضع خطة تدخل فردية تحدد الخدمات المطلوبة والجهات المسؤولة عن تقديمها.
وقد تشمل الخطة تقديم الإرشاد النفسي أو الاجتماعي، أو الإحالة إلى خدمة صحية أو قانونية، أو توفير جهاز مساعد، أو دعم نقدي للحماية، أو التواصل مع الأسرة، أو متابعة الحالة من خلال الزيارات أو الاتصالات المنتظمة.
وتحرص أجيال على أن تتم إدارة الحالات وفق مبادئ السرية والموافقة المستنيرة والمصلحة الفضلى للطفل وعدم التسبب في الضرر. كما تعمل على تطوير قدرات الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين ومديري الحالات في مجالات التقييم والتوثيق وإعداد الخطط وكتابة التقارير والأرشفة الآمنة.
ولا يمكن لإدارة الحالة أن تنجح دون وجود شبكة إحالة فعالة. ولهذا تركز الجمعية على التنسيق مع المؤسسات الصحية والنفسية والقانونية والاجتماعية، وتحديث المعلومات المتعلقة بالخدمات المتاحة ومواقعها وشروط الوصول إليها، بما يقلل من إحالة الحالات إلى خدمات متوقفة أو غير مناسبة.
ومن الأمثلة العملية على هذا التوجه إطلاق أجيال «خريطة مزودي الخدمات المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي»، وهي أداة تساعد على التعرف إلى الجهات والخدمات المتاحة وتحسين عمليات الإحالة والوصول إلى الرعاية المناسبة
مصدر مرتبط خريطة مزودي خدمات العنف المبني على النوع الاجتماعي
الدعم النفسي والاجتماعي وتعزيز التعافي
يشكل الدعم النفسي والاجتماعي ركيزة أساسية في التوجهات الاستراتيجية لأجيال. وتتعامل الجمعية مع الصحة النفسية باعتبارها جزءًا من الحماية والرفاه الإنساني، وليست خدمة ثانوية أو تكميلية. فالتعرض المستمر للخوف والفقد والنزوح وانعدام الاستقرار يترك آثارًا عميقة في الأطفال والبالغين، وقد يظهر ذلك في العزلة والقلق واضطرابات النوم وصعوبات التركيز والسلوك العدواني أو الانسحاب الاجتماعي.
وتقدم أجيال مجموعة متدرجة من تدخلات الدعم النفسي والاجتماعي تشمل الأنشطة الجماعية المنظمة، والتعلم الاجتماعي والعاطفي، واللعب والفنون، وجلسات التعبير، وتنمية مهارات التكيف، والإرشاد الفردي، ودعم مقدمي الرعاية، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى خدمات أكثر تخصصًا.
ومن أبرز نماذج العمل المنشورة تنفيذ أجيال، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، تدخلات للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي استهدفت 1,200 طفل ويافع من النازحين. واستخدم المشروع اللعب العلاجي والنقاشات المنظمة وورش مهارات التكيف، مع توزيع الأطفال في مجموعات عمرية تراعي احتياجاتهم النفسية والإدراكية المختلفة.
كما أولى المشروع اهتمامًا بالتوازن بين الجنسين وبالأطفال المنفصلين عن مقدمي الرعاية والأطفال ذوي الإعاقة ومن تظهر عليهم علامات الضيق النفسي الشديد. وشارك 240 من مقدمي الرعاية، من الأمهات والآباء، في جلسات حول إدارة الضغط النفسي ودعم الأطفال وتعزيز استراتيجيات التكيف داخل الأسرة
مصدر مرتبط تقرير اليونسكو عن تدخلات أجيال للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي
ويبيّن هذا المشروع أن توجه أجيال لا يقتصر على تنفيذ أنشطة ترفيهية قصيرة، بل يتجه نحو تدخلات منظمة ومتكيفة مع العمر والاحتياج، تجمع بين الدعم الجماعي والإرشاد الفردي وإشراك الأسرة.
حماية النساء والفتيات ومواجهة العنف المبني على النوع الاجتماعي
تولي أجيال اهتمامًا خاصًا بحماية النساء والفتيات، لأن الأزمات والنزاعات تؤدي عادة إلى زيادة مخاطر العنف المبني على النوع الاجتماعي والاستغلال والحرمان من الخدمات والزواج المبكر والضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وتتضمن الخطة الاستراتيجية للجمعية تقديم خدمات الحماية من العنف المبني على النوع الاجتماعي، وتنفيذ برامج توعية وبناء قدرات للنساء، وتعزيز الوقاية المجتمعية، واكتشاف الحالات المعرضة للعنف وتحويلها وإدارتها وفق إجراءات مهنية وآمنة.
ويرتكز تدخل أجيال في هذا المجال على مبدأ احترام الناجيات وعدم إصدار الأحكام وضمان السرية والموافقة المستنيرة. كما يهدف إلى تمكين النساء من اتخاذ قراراتهن والوصول إلى الخدمات النفسية والصحية والقانونية والاجتماعية الملائمة.
ولا تقتصر الاستجابة على التعامل مع الحالات بعد وقوع العنف، بل تشمل أيضًا الوقاية من خلال رفع الوعي، والعمل مع النساء والرجال والفتيات والفتيان، ومواجهة المفاهيم والسلوكيات التي تبرر العنف أو تمنع الضحايا من طلب المساعدة.
ويمثل تطوير خريطة مزودي الخدمات المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي مثالًا واضحًا على توجه الجمعية نحو تعزيز الإحالة والتنسيق بين الجهات المختلفة. وتكتسب هذه الأدوات أهمية خاصة في ظل التغير المتكرر في مواقع الخدمات وتضرر المرافق وصعوبة التنقل والوصول.
الحماية الصحية وصون حق النساء والأطفال في الرعاية
تتبنى أجيال مفهومًا للحماية يشمل الحق في الصحة والتغذية والرعاية الآمنة، ولا سيما للنساء الحوامل والأمهات والأطفال حديثي الولادة. وقد حددت الخطة الاستراتيجية مجموعة من التدخلات الصحية، منها تقديم الرعاية الصحية الأولية والوقائية، وخدمات التغذية، والإحالة إلى الخدمات الصحية المتقدمة، ورعاية النساء قبل الولادة وأثناءها وبعدها.
وقد ترجمت الجمعية هذا التوجه من خلال تنفيذ مشروع تحسين الصحة الإنجابية للنساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة بالشراكة مع الإغاثة الإسلامية. وشمل المشروع العمل على ضمان وصول النساء إلى خدمات الصحة الإنجابية والأمومة الآمنة، إضافة إلى توفير مستلزمات وطرود صحية مخصصة للنساء الحوامل
مصدر مرتبط مشروع تحسين الصحة الإنجابية
كما عملت الجمعية من خلال التعاون مع مجمع الصحابة الطبي وجمعية العودة الصحية والمجتمعية على دعم حصول النساء على الخدمات الصحية في شمال قطاع غزة وجنوبه. ويعكس ذلك اعتماد أجيال على الشراكات مع المؤسسات الصحية المحلية لضمان استمرارية الخدمات وتوسيع نطاق الوصول إليها.
وفي هذا السياق، لا تُعامل صحة النساء الحوامل بوصفها مسألة طبية منفصلة، وإنما باعتبارها قضية حماية وحقًا أساسيًا. فالمرأة الحامل التي لا تستطيع الوصول إلى الفحص أو الدواء أو التغذية أو خدمات الولادة الآمنة تكون معرضة لمخاطر صحية وحمائية متداخلة. ولذلك تجمع تدخلات أجيال بين الرعاية الصحية والتغذية والدعم النفسي والتوعية والإحالة والمتابعة.
الحماية القانونية والوصول إلى العدالة
تشمل التوجهات الاستراتيجية لأجيال توفير الإرشاد والعون القانوني للفئات المحتاجة، ورفع الوعي بالحقوق، والعمل مع النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن لضمان كرامتهم ووصولهم إلى العدالة.
وتبرز الحاجة إلى الحماية القانونية عندما يواجه الأفراد صعوبات في الحصول على الوثائق أو إثبات الحقوق أو التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية أو الميراث أو العنف الأسري أو الاستغلال أو فقدان الممتلكات. كما قد تحتاج الحالات إلى المشورة بشأن الجهات التي يمكن التوجه إليها والإجراءات المتاحة والوثائق المطلوبة.
وتسعى أجيال في هذا المجال إلى الجمع بين التوعية القانونية والاستشارات والإحالة والتمثيل القانوني عندما تسمح الظروف بذلك. كما تعمل على التنسيق مع المؤسسات والشبكات الحقوقية، بما يعزز القدرة على متابعة القضايا والدفاع عن حقوق الفئات المهمشة.
ويقوم هذا التوجه على أن تقديم الخدمة لا يكفي إذا ظلت الأسباب القانونية والاجتماعية التي أدت إلى ضعف الحماية قائمة. ولهذا تربط الجمعية بين المساعدة الفردية والمناصرة من أجل تحسين السياسات والممارسات وتعزيز احترام الحقوق.
حماية الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة
تؤكد استراتيجية أجيال ضرورة ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال المنفصلين عن ذويهم والأسر التي تعيلها النساء وغيرهم من الفئات الأكثر هشاشة إلى خدمات الحماية دون تمييز.
ويتطلب ذلك إزالة العوائق المادية والمعلوماتية والاجتماعية التي تحد من وصولهم إلى الخدمات، وتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة، واستخدام وسائل تواصل مناسبة، وجمع بيانات مصنفة تساعد على تحديد الفجوات.
كما يشمل هذا التوجه توفير الأجهزة المساعدة أو الإحالة للحصول عليها، ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة، وضمان إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في تصميم البرامج وتقييمها.
وفي تدخلات الدعم النفسي المنفذة بالشراكة مع اليونسكو، أعطت أجيال اهتمامًا خاصًا للأطفال ذوي الإعاقة والأطفال الذين تظهر عليهم علامات الضيق النفسي الشديد، بما يؤكد دمج اعتبارات الإعاقة والهشاشة في تصميم الأنشطة بدلًا من التعامل معها كبرامج منفصلة.
الحماية المجتمعية وبناء شبكات الوقاية المحلية
تدرك أجيال أن المؤسسات المتخصصة وحدها لا تستطيع اكتشاف جميع المخاطر أو الوصول إلى جميع الحالات، خصوصًا في ظل النزوح وتشتت السكان وضعف الخدمات. ولهذا تتجه إلى تعزيز الحماية المجتمعية من خلال تشكيل اللجان، وبناء قدرات المتطوعين والقادة المحليين، وإشراك الأسر والشباب والنساء في تحديد المخاطر ووضع الحلول.
وتساعد اللجان المجتمعية على نشر المعلومات، والتعرف المبكر إلى الحالات المعرضة للخطر، وتعزيز الإحالة الآمنة، ومتابعة جودة الخدمات، ونقل شكاوى المجتمع واحتياجاته. لكن دور هذه اللجان يظل مساندًا، ولا يحل محل الأخصائيين أو إجراءات إدارة الحالة المهنية.
ويقوم نجاح الحماية المجتمعية على بناء الثقة بين المؤسسة والسكان، واحترام السرية، وعدم تداول معلومات الحالات، وتوضيح حدود أدوار المتطوعين، وضمان عدم تعريض الناجين أو المبلغين لأي خطر إضافي.
المناصرة والدفاع عن حقوق الإنسان
لا تحصر أجيال دورها في تقديم الخدمات المباشرة، بل تسعى إلى التأثير في السياسات والممارسات والمواقف المجتمعية التي تؤثر في حقوق الفئات الهشة. ولذلك تشكل المناصرة جزءًا أساسيًا من برنامج الحماية.
وتشمل آليات المناصرة إعداد الرسائل المبنية على الأدلة، وتوثيق القضايا والانتهاكات، وإنتاج أوراق الحقائق والتقارير والمواد الإعلامية، وتنظيم حملات التوعية، وعقد اللقاءات والحوارات، والتنسيق مع المؤسسات الحقوقية والإعلامية وصناع القرار.
كما تركز الجمعية على إشراك أصحاب الحقوق أنفسهم في جهود المناصرة، من خلال بناء قدرتهم على التعبير عن احتياجاتهم والدفاع عن حقوقهم. ويضمن ذلك ألا تتحدث المؤسسة بالنيابة عن الفئات المتضررة فقط، بل تتيح لها مساحة لعرض تجاربها وأولوياتها بصورة آمنة وكريمة.
من تقديم الخدمات إلى بناء منظومة حماية مستدامة
تكشف التوجهات الاستراتيجية لأجيال أن الجمعية تسعى إلى الانتقال من التدخلات المتفرقة إلى بناء منظومة حماية أكثر تكاملًا واستدامة. وتقوم هذه المنظومة على
- الوقاية
- الكشف المبكر
- إدارة الحالات
- الدعم النفسي
- الاجتماعي
- الرعاية الصحية
- الحماية القانونية
- الإحالة
- المناصرة
- المشاركة المجتمعية
كما تتجه الجمعية إلى قياس أثر تدخلاتها من خلال مؤشرات ترتبط بعدد المستفيدين من الخدمات الصحية والنفسية، ونسب التحسن لديهم، والحالات المكتشفة والمحالة، والأشخاص المستفيدين من الإرشاد والتمثيل القانوني، وحملات المناصرة ومنتجاتها، ومدى تحسن الوعي المجتمعي بقضايا العنف وحقوق الإنسان.
إن الحماية في رؤية أجيال ليست مجرد مجموعة من الخدمات التي تقدم للفئات المتضررة، بل التزام مؤسسي بضمان الكرامة والسلامة والوصول إلى الحقوق. ومن خلال برامج حماية الطفل، وإدارة الحالات، والدعم النفسي والاجتماعي، وحماية النساء والفتيات، والرعاية الصحية، والمساعدة القانونية، والحماية المجتمعية، تسعى الجمعية إلى مساعدة الأفراد والأسر على تجاوز آثار الأزمات واستعادة قدرتهم على اتخاذ القرارات والمشاركة في بناء مستقبلهم.
وبهذا المعنى، تمثل الحماية مسارًا للتعافي وإعادة بناء الثقة داخل المجتمع، وليست فقط استجابة للخطر بعد وقوعه. وكلما نجحت أجيال في ربط الخدمات المباشرة بالوقاية والمناصرة والمشاركة المجتمعية، أصبحت تدخلاتها أكثر قدرة على تحقيق أثر مستدام يحفظ حقوق الإنسان ويعزز صمود الأطفال والنساء والشباب والفئات المهمشة في قطاع غزة.