برنامج استراتيجي

الاستجابة الانسانية

استجابة إنسانية عاجلة بالطرود الغذائية وغير الغذائية تحفظ كرامة الأسر المتضررة في قطاع غزة.

الاستجابة الانسانية

التوجهات الاستراتيجية 2025–2028

الاستجابة الإنسانية للأزمة في قطاع غزة

الاستجابة الانسانية

برنامج استراتيجي

تضع جمعية أجيال للإبداع والتطوير الاستجابة الإنسانية للأزمة في قطاع غزة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه الأسر المتضررة من الحرب والنزوح وفقدان مصادر الدخل والخدمات الأساسية. وفي ظل اتساع الاحتياجات الإنسانية وتراجع قدرة الأسر على تأمين الغذاء والملابس ومستلزمات النظافة والاحتياجات المنزلية الضرورية، تعمل الجمعية على تنفيذ تدخلات عاجلة تسهم في حماية حياة السكان والحفاظ على كرامتهم وتعزيز قدرتهم على الصمود.

وتحدد الخطة الاستراتيجية لأجيال للأعوام 2025–2028 هدفها في هذا المجال في «المساهمة في جهود الإغاثة الطارئة والإنعاش المبكر بعد الحرب». ويشمل ذلك توفير المساعدات الغذائية وغير الغذائية، ودعم استعادة سبل العيش، والمساهمة في تأهيل المرافق الأساسية، وتعزيز الجاهزية المجتمعية للاستجابة للكوارث، وضمان التنسيق الفعال مع الجهات الإنسانية الفاعلة.

وينسجم هذا التوجه مع تعريف أجيال المنشور لبرنامج الاستجابة الإنسانية، الذي يركز على تنفيذ تدخلات إنسانية عاجلة تضمن وصول المساعدات إلى الأسر الأكثر تضررًا بكفاءة وسرعة.

الموقع الرسمي لجمعية أجيال

الاستجابة الإنسانية المبنية على الاحتياجات

تنطلق أجيال في توزيع المساعدات من إجراء تقييم للاحتياجات وتحديد الفجوات الإنسانية والفئات الأكثر هشاشة. ويأخذ هذا التقييم في الاعتبار مستوى انعدام الأمن الغذائي، وحالة النزوح، وعدد أفراد الأسرة، ووجود أطفال أو أشخاص ذوي إعاقة أو كبار سن، والأسر التي تعيلها النساء، والنساء الحوامل والمرضعات، والأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تعرض منزلها للدمار.

وتساعد عملية التقييم على تحديد نوع المساعدة المطلوبة؛ فبعض الأسر تحتاج بصورة عاجلة إلى الغذاء، بينما تحتاج أسر أخرى إلى الملابس والبطانيات ومستلزمات النظافة أو أدوات المطبخ والاحتياجات الأساسية المرتبطة بالإيواء. كما أن احتياجات الأسر تتغير مع تغير الظروف المناخية ومواقع النزوح ومدى توفر السلع في الأسواق.

ولهذا تعتمد أجيال على استجابة مرنة تجمع بين الطرود الغذائية وغير الغذائية، وتعمل على تحديث بيانات المستفيدين والتحقق منها بالتعاون مع اللجان المجتمعية والجهات المحلية وممثلي مراكز الإيواء. ويساعد ذلك على تقليل الازدواجية وتحسين عدالة التوزيع وضمان إعطاء الأولوية للأسر الأشد احتياجًا.

توزيع الطرود الغذائية ومواجهة الجوع

يعد توزيع الطرود الغذائية أحد أهم محاور الاستجابة الإنسانية لأجيال، في ظل تراجع قدرة الأسر على شراء المواد الأساسية وارتفاع الأسعار وانقطاع الإمدادات وفقدان مصادر الدخل. وتستهدف الطرود مساعدة الأسر على تغطية جزء من احتياجاتها الغذائية لفترة محددة، وتقليل اضطرارها إلى اتباع استراتيجيات تكيف ضارة، مثل تقليل عدد الوجبات أو الكميات المقدمة للأطفال أو بيع الممتلكات الأساسية.

وتحرص الجمعية على أن تتضمن الطرود مواد غذائية أساسية تتناسب قدر الإمكان مع العادات الغذائية للأسر، مثل الأرز والدقيق والبقوليات والمعكرونة والزيت والسكر والملح والمعلبات وغيرها من السلع المتاحة. كما تراعي عند تحديد مكونات الطرد حجم الأسرة ومدى توفر المواد في السوق وسلامتها وجودتها وتاريخ صلاحيتها وسهولة تخزينها واستخدامها في ظروف النزوح.

وقد نفذت أجيال، بدعم من المطبخ المركزي العالمي، عمليات واسعة لتوزيع الطرود الغذائية على الأسر النازحة والمتضررة. ومن بين الأنشطة المنشورة توزيع 1,200 طرد غذائي على الأسر النازحة في منطقة شمال غزة، ضمن جهود الاستجابة الطارئة الهادفة إلى التخفيف من معاناة الأسر المتأثرة بالنزوح والظروف الإنسانية الصعبة.

مصدر مرتبط توزيع 1,200 طرد غذائي في شمال غزة

كما أعلنت الجمعية في إحدى مراحل استجابتها عن توزيع 3,150 طردًا غذائيًا استفاد منها نحو 18,900 شخص، مع إعطاء اهتمام خاص للنساء الحوامل وأسرهن لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة.

مصدر مرتبط جهود أجيال في توزيع الطرود الغذائية

ونفذت الجمعية أيضًا مشروعًا لتوزيع 1,425 طردًا غذائيًا على الأطفال الأيتام وأسرهم، بما يعكس اهتمامها بتوجيه المساعدات إلى الفئات التي تواجه مستويات أعلى من الهشاشة والحرمان.

مصدر مرتبط توزيع الطرود الغذائية على الأطفال الأيتام

الوجبات الساخنة والمساعدات الغذائية الجاهزة

لا تقتصر استجابة أجيال للأمن الغذائي على الطرود الجافة، بل تشمل أيضًا توفير الوجبات الساخنة والمساعدات الغذائية الجاهزة للأسر التي لا تمتلك أدوات الطهي أو الوقود أو مكانًا مناسبًا لإعداد الطعام.

وتبرز أهمية الوجبات الساخنة في مخيمات النزوح والمناطق المتضررة، حيث قد تتشارك أعداد كبيرة من الأسر مرافق محدودة، أو تعيش في خيام تفتقر إلى المطابخ ومصادر المياه والطاقة. وفي هذه الحالات، توفر الوجبات الجاهزة استجابة مباشرة تساعد الأسرة على الحصول على غذاء مطهو وآمن دون تحمل تكاليف إضافية.

وقد قدمت أجيال وجبات غذائية متكاملة من الأرز والخضروات لنحو 2,750 أسرة، تضم قرابة 16,500 شخص من شمال قطاع غزة وجنوبه. ويعكس هذا النشاط قدرة الجمعية على تنفيذ عمليات غذائية واسعة النطاق والوصول إلى مناطق متعددة.

مصدر مرتبط تقديم وجبات غذائية للأسر المتضررة

كما تشير منظمة Amos Trust إلى أن شراكتها مع أجيال أسهمت في تقديم وجبات ساخنة لما يقارب 20 ألف شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.

مصدر مرتبط شراكة أجيال مع Amos Trust

وتنفذ الجمعية كذلك توزيعات للمواد الغذائية الطازجة، مثل الفواكه، بالتعاون مع المطبخ المركزي العالمي. وتكتسب هذه التدخلات أهمية في تحسين التنوع الغذائي، خصوصًا للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، بدلًا من الاعتماد الكامل على المواد الجافة والمعلبة.

مصدر مرتبط توزيع الفواكه على الأسر النازحة

الطرود غير الغذائية وحماية كرامة الأسر

تشكل المساعدات غير الغذائية جانبًا أساسيًا من استجابة أجيال، لأن الأسر النازحة لا تفقد الوصول إلى الغذاء فقط، بل قد تفقد أيضًا الملابس والبطانيات وأدوات النظافة والطهي والتخزين وغيرها من الاحتياجات المنزلية الأساسية.

وتشمل الطرود غير الغذائية التي يمكن توفيرها وفقًا للاحتياج: الملابس، والبطانيات، والفرش، وأدوات المطبخ، ومستلزمات النظافة الشخصية، وحفاضات الأطفال، والفوط الصحية، ومواد التنظيف، والحقائب المدرسية، ومستلزمات الحماية من البرد، وغيرها من المواد التي تساعد الأسر على إدارة حياتها اليومية بقدر أكبر من الأمان والكرامة.

وتراعي أجيال عند تصميم هذه الطرود اختلاف احتياجات النساء والرجال والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. فاحتياجات الأسرة التي تضم طفلًا رضيعًا تختلف عن احتياجات الأسرة التي تضم شخصًا مسنًا أو امرأة حامل أو فردًا لديه إعاقة حركية.

الملابس الشتوية والبطانيات

في فصل الشتاء، تزداد المخاطر التي تواجه الأسر النازحة المقيمة في الخيام أو المباني غير المؤهلة، بسبب انخفاض درجات الحرارة وتسرب مياه الأمطار والرطوبة وعدم توفر وسائل التدفئة. ولذلك تنفذ أجيال تدخلات شتوية تشمل الملابس الدافئة والبطانيات وغيرها من المواد الضرورية للحماية من البرد.

وتشير بيانات Amos Trust إلى أن الشراكة مع أجيال أسهمت في تقديم طرود ملابس شتوية إلى 1,100 شخص، معظمهم من الأطفال، إضافة إلى توزيع أكثر من 1,400 بطانية سميكة على الأسر الأكثر احتياجًا التي تعيش في الخيام.

مصدر مرتبط برنامج الاستجابة الشتوية لأجيال

كما أطلقت أجيال مع بداية عام 2026 المرحلة الثانية من برنامج الاستجابة الشتوية في غزة لدعم الأطفال النازحين في شمال القطاع، في ظل ما تواجهه الأسر من ظروف جوية قاسية.

مصدر مرتبط برنامج الاستجابة الشتوية في غزة

ونفذت الجمعية، بدعم من Amos Trust، توزيع ملابس دافئة على الأطفال النازحين في شمال غزة. ويساعد هذا النوع من التدخلات على الحد من تعرض الأطفال للبرد والأمراض، ويخفف العبء المالي عن الأسر التي لا تستطيع شراء الملابس الشتوية.

مصدر مرتبط توزيع الملابس الدافئة على الأطفال

كما تعاونت أجيال مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في توزيع بطانيات حرارية على الأسر في شمال غزة، بواقع أربع بطانيات لكل أسرة، ضمن الاستجابة للاحتياجات الشتوية.

مصدر مرتبط توزيع البطانيات الحرارية

طرود النظافة والصحة العامة

تمثل طرود النظافة أحد المكونات المهمة للمساعدات غير الغذائية، ولا سيما في مراكز الإيواء والمخيمات التي تعاني من الاكتظاظ وضعف خدمات المياه والصرف الصحي. ويسهم نقص الصابون ومواد التنظيف ومستلزمات النظافة الشخصية في زيادة مخاطر الأمراض الجلدية والمعدية، خصوصًا بين الأطفال والنساء.

وتتضمن طرود النظافة عادة الصابون والشامبو ومعجون الأسنان وفرش الأسنان والفوط الصحية والمناديل ومواد غسل الملابس والتنظيف وغيرها من المواد الأساسية. ويمكن تخصيص محتويات الطرود بحسب الفئة المستهدفة، مثل طرود النظافة الأسرية أو طرود الكرامة للنساء والفتيات أو الطرود الصحية للحوامل وحديثات الولادة.

وقد أعلنت أجيال عن توريد طرود صحية ضمن مشروع لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية للسكان المتضررين من الحرب في قطاع غزة. ويعكس ذلك توسع استجابة الجمعية لتشمل الوقاية الصحية وتحسين ظروف النظافة إلى جانب تقديم الغذاء.

مصدر مرتبط طرود النظافة للسكان المتضررين

كما نفذت الجمعية تدخلات لتوفير طرود صحية للنساء الحوامل ضمن مشروع تحسين الصحة الإنجابية للحوامل والأطفال حديثي الولادة. وتساعد هذه الطرود على تلبية احتياجات النساء في مرحلة تتطلب مستويات مرتفعة من النظافة والرعاية الصحية.

مصدر مرتبط الطرود الصحية للنساء الحوامل

دعم النساء الحوامل والمرضعات والأطفال

تولي أجيال اهتمامًا خاصًا بالاحتياجات الغذائية وغير الغذائية للنساء الحوامل والمرضعات والأطفال حديثي الولادة. فهذه الفئات تواجه مخاطر صحية وتغذوية أعلى، وتتطلب مساعدات تراعي طبيعة احتياجاتها بدلًا من إدراجها ضمن استجابة عامة فقط.

وتشمل التدخلات المكملات الغذائية، والفيتامينات، وحليب الأطفال عند الحاجة ووفق المعايير الصحية، والطرود الصحية، والملابس الخاصة بالأطفال حديثي الولادة، إلى جانب الفحوصات والرعاية الصحية والإحالة إلى المستشفيات.

وتشير Amos Trust إلى أن شراكتها مع أجيال دعمت 1,000 امرأة حامل ومرضعة من خلال توفير مكملات غذائية أساسية وحليب الأطفال.

مصدر مرتبط دعم النساء الحوامل والمرضعات

كما نفذت أجيال بالشراكة مع الإغاثة الإسلامية تدخلًا للرعاية الصحية للأمهات، قدم خدمات لأكثر من 1,080 امرأة حامل وطفل حديث الولادة، شملت الفحوصات الدورية وتحاليل الدم والفيتامينات والتصوير بالموجات فوق الصوتية وخدمات الولادة.

مصدر مرتبط برنامج الرعاية الصحية للأمهات في غزة

ويظهر هذا النموذج أهمية الربط بين المساعدة المادية والخدمة الصحية، بحيث لا تقتصر الاستجابة على توزيع طرد للمرأة الحامل، بل تشمل متابعة حالتها وضمان حصولها على الرعاية المناسبة.

معايير اختيار المستفيدين وعدالة التوزيع

تعتمد جودة الاستجابة الإنسانية على وضوح معايير اختيار المستفيدين وعدالتها. ولهذا تعمل أجيال على تطوير معايير معلنة تستند إلى درجة الهشاشة والاحتياج، بعيدًا عن المحاباة أو التمييز.

وتشمل معايير الأولوية الأسر النازحة، والأسر التي فقدت مساكنها أو مصادر دخلها، والأسر التي تعيلها النساء، والأسر التي تضم أشخاصًا ذوي إعاقة أو كبار سن أو أطفالًا أيتامًا، والنساء الحوامل والمرضعات، والأسر كبيرة العدد، والأسر التي لا تتلقى مساعدات مماثلة من جهات أخرى.

وتتم عملية التسجيل والتحقق بالتنسيق مع اللجان المجتمعية وممثلي مراكز الإيواء والجهات المحلية، مع مراجعة البيانات لتقليل الازدواجية. كما ينبغي أن تتضمن عملية الاختيار آلية للاعتراض والتظلم تتيح للأسر تقديم ملاحظاتها إذا اعتقدت أنها استُبعدت بصورة غير عادلة.

ويحمي هذا النهج ثقة المجتمع بالجمعية ويساعد على ضمان وصول الموارد المحدودة إلى من هم أكثر حاجة إليها.

إدارة عمليات التوزيع بكرامة وأمان

لا يرتبط نجاح عملية التوزيع بكمية المواد المقدمة فقط، بل أيضًا بطريقة وصولها إلى المستفيدين. ولذلك تحرص أجيال على تنظيم عمليات التوزيع بما يحد من الازدحام والانتظار الطويل ويحافظ على سلامة النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

وتبدأ العملية عادة بإعداد قوائم المستفيدين والتحقق منها، ثم تحديد مواعيد ومواقع التوزيع وإبلاغ الأسر مسبقًا. ويجري تنظيم حركة الدخول والاستلام، والتحقق من الهوية، وتوثيق التسليم، وتوفير مسار أولوية للحالات التي تحتاج إلى تسهيلات خاصة.

كما تراعي الجمعية اختيار مواقع يسهل الوصول إليها قدر الإمكان، وتحديد أوقات مناسبة، وتجنب التجمعات الكبيرة التي قد تزيد المخاطر الأمنية أو تسبب التوتر. وفي الحالات التي يتعذر فيها وصول بعض الأشخاص، يمكن استخدام التوزيع المتنقل أو توصيل المساعدة إلى الأسرة وفق إجراءات تحقق موثقة.

وتعمل فرق المتابعة على رصد سير العملية، والاستماع إلى ملاحظات المستفيدين، والتأكد من عدم تعرضهم للإهانة أو الاستغلال أو طلب أي مقابل للحصول على المساعدة.

الجودة والمساءلة في المساعدات الإنسانية

تلتزم أجيال بأن تكون الطرود الغذائية وغير الغذائية ذات جودة مناسبة وآمنة للاستخدام. ويشمل ذلك فحص المواد عند الاستلام، والتحقق من الكميات والمواصفات وتواريخ الصلاحية وسلامة العبوات، وتخزينها في ظروف مناسبة، وتطبيق إجراءات رقابة واضحة أثناء التحضير والنقل والتوزيع.

كما تعتمد الجمعية على توثيق عمليات الشراء والاستلام والتخزين والتوزيع، وإعداد كشوف المستفيدين ومحاضر التسليم والتقارير والصور، بما يعزز الشفافية والمساءلة أمام المستفيدين والشركاء والجهات المانحة.

ولا تقتصر المساءلة على التوثيق الإداري، بل تشمل توفير قنوات آمنة للشكاوى والملاحظات، والحفاظ على سرية بيانات المستفيدين، والاستجابة للشكاوى، واستخدام التغذية الراجعة لتحسين التدخلات اللاحقة.

ويعني ذلك أن الأسرة المستفيدة لا تُعامل كمتلقٍ سلبي للمساعدة، بل كصاحبة حق يجب احترام رأيها وخصوصيتها وكرامتها.

التنسيق والشراكات الإنسانية

تعتمد قدرة أجيال على توسيع استجابتها على الشراكات مع المنظمات الدولية والمحلية والمرافق الصحية واللجان المجتمعية. وقد نفذت الجمعية تدخلاتها الغذائية وغير الغذائية بدعم وشراكة جهات من بينها المطبخ المركزي العالمي، والإغاثة الإسلامية، وAmos Trust، واليونيسف، وOlive Kids وغيرها.

وتساعد هذه الشراكات على توفير الموارد والخبرات والوصول إلى فئات ومناطق متعددة. كما يساهم التنسيق مع التجمعات الإنسانية والبلديات والمؤسسات المحلية في تحديد الفجوات وتقليل الازدواجية وتبادل المعلومات حول الاحتياجات والخدمات المتاحة.

وتحافظ أجيال، بصفتها مؤسسة محلية، على ميزة القرب من المجتمع والقدرة على فهم احتياجاته والوصول إلى الفئات التي قد يصعب على الجهات الدولية الوصول إليها بصورة مباشرة. وفي المقابل، توفر الشراكات الدولية الموارد الفنية والمالية التي تسمح بتوسيع نطاق الاستجابة وتحسين جودتها.

من الإغاثة العاجلة إلى التعافي المبكر

رغم أهمية الطرود الغذائية وغير الغذائية في إنقاذ الحياة وتخفيف المعاناة، تدرك أجيال أن المساعدات وحدها لا يمكن أن توفر حلًا طويل الأمد للأزمة. ولذلك تربط خطتها الاستراتيجية بين الاستجابة الطارئة والتعافي المبكر واستعادة سبل العيش.

ويعني ذلك الانتقال التدريجي من توفير المواد الجاهزة إلى دعم قدرة الأسر على الإنتاج وتحقيق الدخل. ويمكن أن يشمل ذلك تقديم التدريب المهني، ودعم المشروعات الصغيرة، وتوفير الأدوات والمعدات، وتشغيل المطابخ والمخابز المجتمعية، ودعم النساء والشباب لإطلاق أنشطة اقتصادية.

ومن النماذج التي تجمع بين المساعدة الغذائية والتمكين الاقتصادي دعم النساء المشاركات في مشروع «هي قادرة» لتأسيس مخابز صغيرة توفر لهن مصدر دخل، وفي الوقت نفسه تنتج الغذاء للمجتمعات المحيطة داخل مخيمات النزوح. ويظهر هذا النموذج كيف يمكن تحويل التدخل الإنساني من توزيع مؤقت إلى فرصة لتعزيز الاعتماد على الذات.

استجابة تحافظ على الحياة والكرامة

تعكس تجربة أجيال في توزيع الطرود الغذائية وغير الغذائية توجهًا يقوم على الجمع بين سرعة الاستجابة وجودة التنفيذ وعدالة الاستهداف واحترام كرامة المستفيدين. فالطرد الغذائي ليس مجرد مجموعة من السلع، بل وسيلة تساعد الأسرة على حماية أطفالها وتجنب الجوع والحفاظ على قدر من الاستقرار. كما أن الملابس والبطانيات وطرود النظافة والأدوات المنزلية ليست مواد ثانوية، بل احتياجات أساسية ترتبط بالصحة والحماية والخصوصية والعيش الكريم.

ومن خلال توزيع آلاف الطرود الغذائية، وتقديم الوجبات الساخنة، وتوفير الملابس الشتوية والبطانيات، ودعم النساء الحوامل والمرضعات، وتوزيع طرود النظافة، تعمل جمعية أجيال على الاستجابة لمجموعة مترابطة من الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة.

ويبقى التحدي الأساسي هو استمرار الاحتياجات واتساعها مقارنة بالموارد المتاحة. ولهذا تسعى أجيال إلى توسيع شراكاتها، وتحسين آليات التقييم والاستهداف، وتعزيز المساءلة المجتمعية، وربط المساعدة الطارئة بمسارات التعافي المبكر.

إن الاستجابة الإنسانية في رؤية أجيال ليست عملية توزيع تنتهي بتسليم الطرد، بل منظومة تبدأ بفهم الاحتياج، وتمر بالاختيار والتجهيز والتوزيع والمتابعة، وتنتهي بقياس أثر المساعدة والاستماع إلى المستفيدين. ومن خلال هذا النهج، تسهم الجمعية في تخفيف المعاناة وحماية الكرامة وتعزيز صمود الأسر المتضررة، مع العمل تدريجيًا على مساعدتها في استعادة قدرتها على الإنتاج والاعتماد على الذات.